كيف أحدّث طفلي عن الله؟ وسائل عملية وسهلة!

منذ 7 أشهر
1 مشاركة
9 دقائق

إنّ تعريف الطّفل بالله مدخل ضروريّ لإصلاح فكره وسلوكه، وكذلك تعليم العقيدة الصّحيحة للصّغير أفضل وأسهل في قبولها من تعليمه بعد ذلك، لأنّها موافقة للفطرة التي فطر عليها ولم يصل إليها ما يدنّسها من أفكار مخالفة، ولو أنّ كلّ أبٍ يشكو من ابنه وتُضايقُه بعض سلوكيّاته جلس إلى نفسه، وبحث بموضوعيّة عن مكامن تقصيره وسبب ما وصل إليه ابنه، لاكتشف أنّه قَصّر في تصحيح عقيدة طفله منذ نعومة أظفاره.

 

كثيرًا ما تراودنا أسئلة متعدّدة فيما يتعلق بهذا الموضوع الدّقيق، وسنحاول الإجابة عليها بالسّطور التّالية:

 

لماذا أعلم طفلي حبّ الله؟

لأنّ الحبّ يتولد عنه الاحترام والهيبة في السّرّ والعلن، فيحترم أطفالنا ربّهم ويهابونه بدلاً من أن تكون علاقتهم به قائمة على الخوف من عقابه أو من جهنم فتكون عبادتهم له متعة روحيّة يعيشون بها وتحفظهم من الزلل .

 

ولأنّهم إذا أحبّوا الله عزّ وجلّ وعلِموا أنّ القرآن كلامه أحبّوا القرآن، وإذا علِموا أنّ الصّلاة لقاءٌ مع الله فرحوا بسماع الأذان، و حرصوا على الصّلاة وخشعوا فيها، وإذا علِموا أنّ الله جميل يحبّ الجمال فعلُوا كلّ ما هو جميل وتركوا كلّ ما هو قبيح.

 

ولأنهم إذا أحبّوا الله أطاعوا أوامره واجتنبوا نواهيه بطيب نفس ورحابة صدر، وشبُّوا على تفضيل مراده على مرادهم، والتّضحية من أجل إرضائه، وضبط الشهوات من أجل نيل محبته، فالمُحب لمن يحب مطيع، ولن يبحثوا عن الفتاوى الضعيفة من أجل التَفَلُّت من أمره ونهيه.

 

ولأنّ الاهتمام بتعليم الأطفال وتنشئتهم على الاعتقاد الصّحيح هو سبب حماية الأمّة بإذن الله من الزّيغ والضّلال، وحين يكون بناء العقيدة هشّاً فإنّ كلّ ما نؤسّسه فوقه لابدّ أن ينهار. ولذلك لما قيل للأعمش رحمه الله: هؤلاء الغلمان حولك ؟! قال: اسكت هؤلاء يحفظون عليك أمر دينك. الكفاية في علم الرواية ص115

 

متى أبدأ بتعليم طفلي حبّ الله؟

قد لا يستوعب الطّفل كلّ ما نخبره به وما يحدث  حوله بل يفهمه بشكله السّطحيّ، ومن النّاس من يعترضون على تعليم الطّفل في سنّ صغيرة، وهذا غير صحيح، فعقل الطّفل كالكمبيوتر نستطيع أن نخزّن به ما نريد وعندما يكبر يتصرّف وفق ما خزنّا فيه .

 

إن تربية الطّفل تبدأ من مرحلة الأجنّة، فعلى كل أم تنتظر طفلاً أن تزيد تقربها إلى الله شكراً له على نعمته، واستعداداً لاستقبال هذه النّعمة، فتنبعث السّكينة والرّاحة في قلبها، مما يؤثر في الراحة النفسية للجنين؛ وأن تُكثر من الاستماع إلى القرآن الكريم الذي يصل أيضاً إلى الجنين ويعتاد سماعه، فيظلّ مرتبطاً به في حياته المستقبليّة إن شاء الله.

أثبت العلم أيضاً أنّ مشاعر الأمّ تنتقل لجنينها، فيتحرّك بحركات امتنان حين يشعر أن أمّه ترغب فيه ومستعدة للقائه، بينما يضطرب ويركل بقدميه معلناً عن احتجاجه حين يشعر بعدم رغبة أمّه فيه…

 

ولقد أثبتت التجربة أنّ أفضل الطّعام عند الطّفل هو ما كانت تُكثر الأمّ من تناوله أثناء حملها بهذا الطّفل، كما أنّ الجنين يكون أكثر حركة إذا كان حول الأمّ صخباً أو ضجة، وهذا يعني تأثّر الجنين بما هو حول الأمّ من مؤثرات، فقد أجرى أحد الأطبّاء تجربة على سيّدة حامل في شهرها السّادس وهي مدمنة للتّدخين، حيث طلب منها الامتناع عن التّدخين لمدّة أربع وعشرين ساعة، بينما كان يتابع الجنين بالتّصوير الضّوئيّ، فإذا به ساكن هادئ، حتى أعطى الطّبيب الأمّ لفافة تبغ، فما إن بدأت بإشعالها ووضعها في فمها حتى بدأ الجنين في الاضطراب، تبعاً لاضطراب قلب أمّه.

 

تأتي بعد ذلك مرحلة الولادة، فقد روي (أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أذّنَ في أُذُن الحسن بن عليّ حين ولدته فاطمة) الترمذي ج4/ص97 قال ابن القيّم رحمه الله في بيان سرّ ذلك :(وسرّ التّأذين والله أعلم أن يكون أوّل ما يقرع سمع الإنسان كلماته المتضمّنة لكبرياء الرّبّ وعظمته والشّهادة التي أوّل ما يدخل بها في الإسلام فكان ذلك كالتّلقين له شعار الإسلام عند دخوله إلى الدّنيا كما يلقّن كلمة التّوحيد عند خروجه منها.... وأن تكون دعوته إلى الله وإلى دينه الإسلام وإلى عبادته سابقة على دعوة الشّيطان) تحفة المودود ص31

 

في عمر سنة ونصف يبدأ الطّفل يفهم العالم من حوله حتّى وإن كان لا يتكلّم بعد ولكنّه دائمًا يحاول فهم ما يدور حوله، مثلًا من أين يأتي هذا الضوء؟!

 

وبعد عمر السّنتين يبدأ بالكلام وبطرح الأسئلة، فتكثر لديه: لماذا؟ كيف؟ يسأل في اليوم من 100 إلى 300 سؤال في اليوم، فعلى الأهل أن يتحلّوا بسعة الصدر لأنّهم المصدر الوحيد للمعلومات لدى الطّفل. 

 

كيف أجيب عن أسئلة طفلي عن الله؟

أجيبه بما يتناسب مع سنّه ومستوى إدراكه وفهمه وحسب سنّه؛ كأن أقول: الله معنا في كل مكان وإن كنّا لا نراه، لأنّه لا أحد يستطيع أن يراه.. ولكن إن عبدنا الله وأطعناه وفعلنا الخير واجتنبنا الشّر فإنّنا سنراه إن شاء الله في الجنة، ولا بدّ أنّ نقص عليه قصّة موسى عليه السّلام وماذا حدث له عندما طلب أن يرى الله، فيفهم الطّفل من ذلك أن يتوقّف عند حدّ معيّن ويتوجّه عقله لما هو أولى بأن يفهم أنّنا في مرحلة عمل وإعداد للوصول إلى رؤية الله تعالى.

 

كيف أغرس حبّ الله في قلب الطّفل؟

كلّما زاد وعيه وإدراكه ردَّدنا أمامه أن الله هو الذي رزقنا الطّعام، وهو الذي جعل لنا الماء عذباً ليروي عطشنا، وهو الذي أعطاه أبوه وأمّه لرعايته، وهو الذي أعطانا المال والمنزل، والسّيارة واللّعب...إلخ، ولذلك فهو جدير بالشكر، وأول شكر له هو أن نحبّه ونعبده ولا نعبد سواه.

 

نحاول أن نذكر اسم الله تعالى أمام الطّفل من خلال مواقف محبّبة سارّة، إن لبس الجديد حمد الله، وإن أكل أو شرب قال: الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا.

 

نعلّمهم أنّ الله هو حبيبهم الذي يتجاوز عنهم حتّى يصلوا إلى سنّ معيّنة، فنخبرهم أنّه يسامحهم على أخطائهم ماداموا صغاراً، فعليهم أن يستَحيُوا من الله وأن لا يعصوه.

 

نتعامل معهم بالرّفق نحترم رأي الطّفل مما يُشعره بكرامته ويحرّره من عوامل الخوف والقلق، فقد قال النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ الرِّفْقَ لاَ يَكُونُ فِي شيء إِلاَّ زَانَهُ، وَلاَ يُنْزَعُ مِنْ شيء إِلاَّ شَانَهُ» رواه مسلم (2594).

 

نبدأ بالتّرغيب بدلًا من التّرهيب فيكون أساس الشّعور الدّينيّ عند الأطفال الحبّ والرّجاء، فإنّ حبّ الله يوصل الجميع إلى طاعة أوامره، ولا نكثر من إرهاب الطّفل بعقاب الله دائما كقولنا له: إن الله سيعذّبك في نار جهنّم، فعلى المربّي أن يمرّ على قضيّة جهنّم مرًا خفيفًا أمام الأطفال دون التّركيز المستمرّ على التّخويف بالنّار.

 

أن نغذي النزعة الجماليّة في أطفالنا عن طريق مصاحبتهم إلى الرّيف والبحر والجبل والمتنزهات، ونجعل جمال الكون يدلّهم على روعة الخالق وعظمته، فسرعان ما ستُملأ هذه القلوب الطيّبة بحبّ الله.

 

نوصل لهم المعلومة بالحبّ والرّفق كخطوة أولى ونحبّبها إلى نفوسهم ونكافئ مطبقيها ونعطيهم حوافز ومرغبات، إذا أن الأطفال ملّوا طريقة العرض التّلقيني، يمكننا أن نجلس مع أطفالنا جلسة قرآنيّة نقرأ فيها خمسة آيات نسألهم بعدها ماذا فهموا منها؟ ثم نقدّم مكافأة لمن يجيب الإجابة الصّحيحة، بذلك سنولد لديهم روح التّنافس وهي طريقة جيدة وغير مملة للتعليم.

 

لا بدّ لنا أن نلاحظ أنّ أجيال اليوم متطوّرون يعيشون في عالم الكمبيوتر والإنترنت فالطّفل يتعلّم من القصص التي يشاهدها عن طريق برامج الكمبيوتر والتي تُقدَّم بأسلوب شيّق جميل.

 

علينا التّحلّي بالصّبر وسعة الصّدر لأنّ المسألة تحتاج إلى استحضار دائم وتذكير، فيعقوب وهو نبيّ الله يذكّر أبناءه وهم كبار لآخر لحظة في حياته، ويقرّ عندهم عقيدة التّوحيد.

 

ماذا عليّ أن أعلم طفلي ليفهم دينه؟

نعلّم الطّفل عقيدة الإيمان بالقدر، والرّزق مقدر، فلا يسأل إلا الله، ولا يستعين إلا به وحده، ونذكره بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله".

 

ونعلّمه أن يحمد الله على ما أعطي من الرزق، وأن المال مال الله، وقد يقول: لا، إنّ المال من مكان "كذا" كمكان عمل والده، نشرح له كيف أمر الله الإنسان بأن يعمل ليحصل على ما يطعم به أولاده، وكلّه من عند الله.

 

علينا أن نُبيّن لأولادنا الفرق بين الحلال والحرام، ونحذر أن نعطي لرغباتنا الكثير من البعد الديني لنفرض تلك الرغبات على الأولاد، فسينشأ الطّفل وهو يحمل الكثير من مشاعر الذّنب والشّعور بأنه ارتكب "حرامًا" لأنّه لم يرتّب سريره مثلًا.

 

نزرع في الطّفل حسن الخلق، حيث لا قيمة لإيمان بلا خلق حميد، وبدون الخلق الكريم تصبح العبادات مجرد حركات لا قيمة لها، والرسول صلّى الله عليه وسلم يقول: "ما من شيء أثقل في ميزان العبد المؤمن يوم القيامة من حسن الخلق".

 

 نغرس حبّ رسول الله صلى الله عليه وسلّم في نفوس أبنائنا الصّغار، فنذكر لهم بعض شمائل النّبيّ صلى الله عليه وسلم، وقصص السّيرة النّبوية التي تُظهر رحمته صلى الله عليه وسلّم ومحبته لكلّ المخلوقات حتّى الجماد منها.

 

أشياء تساعدك في تعليم الطّفل

  • المال الحلال: لا تطعم أولادك إلّا حلالًا، واحذر من الرّشوة والرّبا والسّرقة والغشّ، فذلك سبب لشقائهم وتمرّدهم وعصيانهم.
  • الدّعاء: اِلزم الدّعاء خاصّة في أوقات الإجابة كثلث الليل الأخير وأثناء السجود ويوم الجمعة، وإيّاك أن تدعوَ على أولادك بالهلاك والغضب، لأنّ الدّعاء قد يستجاب بالخير والشر، وربما يزيدهم ضلالًا، والأفضل أن تقول للولد: أصلحك الله..
  • القدوة الحسنة: فعلى الوالدين أن يلزموا أنفسهم أوّلًا بالأخلاق التي يسعون إلى تأديب الأولاد عليها، ولا يكونوا من الذين يفصِلون الدّين عن الدّنيا ويعتقدون أنّ الدّين مكانه في المسجد أو على سجادة الصلاة فقط، ثمّ يفعلون بعد ذلك ما يحلو لهم.
  • قال أحد الصّالحين لمعلّم أولاده: "لِيَكُنْ أولَّ إصلاحكَ لِبَنِيَّ إصلاحُك لنفسِك، فإن عيوبهم معقودةٌ بعيبك، فالحَسَنُ عندهم ما فَعلت، والقبيحُ ما تركتَ " (تاريخ دمشق: 38 / 271 – 272).
  • البيئة الصالحة: وهي البيئة التي تمدح الفعل الحسن وتحترم فاعله، وتذم القبيح وفاعله. وكذلك الصّحبة الصّالحة لها عامل كبير.

وعلينا أن نحذر من بعض الأمور مثل:

  • برامج الأطفال في كلّ وسائل الإعلام: يهدف كثير منها إلى غرس عقائد فاسدة في نفوس الأطفال، ويقابل ذلك إهمال تعليمهم العقيدة السّليمة فتتأصّل في نفوسهم العقائد الباطلة .
  • الخادمة: فهي تسعى لمحاربة ما عند الأطفال من فطرة سليمة، وتغذّيهم بعقائد فاسدة حتى تتأصّل هذه العقائد في نفوس أولئك النّاشئة في حال غياب الرّقيب المدرك لخطورة ذلك الأمر.

 

قصص في تعليم الأبناء

تحدّثت أمّ عن تجربة أبيها وأمّها في توجيهها وإخوتها، فقد كان الأب يعود من صلاة الجمعة كل أسبوع فيوجّه حديثه للأمّ قائلاً: "هذا ما قاله لنا اليوم خطيب المسجد... "، فيقصّ عليها الكثير من القصص، ثم يخرج منها بالمواعظ والنّصائح، متجاهلاً أولاده الذين يحملقون فيه وقد أصغوا باهتمام شديد لحديثه، تقول: " فلما كبرتُ وتذكرت ما كان يقصه أبي علِمت أنّ بعض حديثه لا يمكن أن يكون قد قاله خطيب المسجد، وإنّما كان موجّهاً إلينا أنا وإخوتي، والعجيب أنّنا تأثّرنا كثيراً بهذا الحديث غير المباشر، وكنّا نحترم ربنا كثيراً ونحبّه، ونخاف من كلّ ما يمكن أن يقال عنه أنّه حرام لأنه يغضب الله عز وجل، وأنا الآن أتبع نفس الأسلوب مع أولادي ".

 

يقول سهل بن عبد الله التستري رضي الله عنه: كنت وأنا ابن ثلاث سنين أقوم في الليل فأنظر إلى صلاة خالي محمد بن سوَّار، فقال لي يوماً: ألا تذكر الله الذي خلقك؟ فقلت: كيف أذكره؟ فقال لي: قل بقلبك عند تقلُّبك في فراشك ثلاث مرات، من غير أن تحرِّك به لسانك: (الله معي، الله ناظرٌ إليَّ، الله شاهد عليَّ). فقلت ذلك ثلاث ليال، ثم أعلمته، فقال لي: قل في كل ليلة سبع مرات. فقلت ذلك ثم أعلمت، فقال: قل في كل ليلة إحدى عشرةَ مرَّة، فقلت ذلك، فوقع في قلبي له حلاوة.

فلما كان بعد سنة قال لي خالي: احفظ ما علَّمتك، ودُم عليه إلى أن تدخل القبر، فإِنه ينفعك في الدنيا والآخرة.فلم أزل على ذلك سنين، فوجدت لها حلاوة في سرِّي.

ثم قال لي خالي يوماً: يا سهل، من كان الله معه، وهو ناظر إليه، وشاهدُه، أيعصيه؟ إيَّاك والمعصيةَ.

 

ولقد اهتم النبي  صلى الله عليه وسلم  بأمر العقيدة في مرحلة متقدمة جداً من مراحل الطفولة.

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال كنت خلف رسول الله  صلّى الله عليه وسلّم يوما فقال: ( يَا غُلَامُ إِنِّي أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ احْفَظْ اللَّهَ يَحْفَظْكَ احْفَظْ اللَّهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ إِذَا سَأَلْتَ فَاسْأَلْ اللَّهَ وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ وَاعْلَمْ أَنَّ الْأُمَّةَ لَوْ اجْتَمَعَتْ عَلَى أَنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَنْفَعُوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ لَكَ وَلَوْ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَضُرُّوكَ إِلَّا بِشَيْءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيْكَ رُفِعَتْ الْأَقْلَامُ وَجَفَّتْ الصُّحُفُ) الترمذي ج4/ص667

 

عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: خدمت النّبي صلّى الله عليه وسلّم عشر سنين، فما أمرني بأمر فتوانيت عنه أو ضيعته فلامني، فإن لامني أحد من أهل بيته قال: (دعوه فلو قُدّر أو قال لو قُضي أن يكون كان). مسند أحمد بن حنبل ج3/ص231

 

عن عليّ رضي الله عنه  قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: (أدّبوا أولادكم على ثلاث خصال حبّ نبيّكم وحبّ أهل بيته وقراءة القرآن ....) ذكره في كنز العمال ج16/ص189

 

روى البخاري في صحيحه من حديث سهل بن سعد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتي بقدح فشرب منه,وعن يمينه غلام أصغر القوم والأشياخ عن يساره. فقال: (يا غلام أتأذن لي أن أعطيه الأشياخ ؟ قال: ما كنت لأوثر بفضلي منك أحدا يا رسول الله, فأعطاه إياه).

 

عن عمر بن أبي سلمة رضي الله عنهما قال: كنت غلامًا في حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانت يدي تطيش في الصحفة، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يا غلام، سمِّ اللهَ، وكُلْ بيمينك، وكُلْ مما يليك) فما زالت تلك طُعمتي بعد؛ متفق عليه[1].

 

في الختام

ادعُ لأولادك بالسّعادة في الدّارين، وعلّمهم حبّ الله، ولا تقُل ما زال الوقت مبكّرًا، فإنّ الطّفل يولد وحبّ الله في قلبه، وهو يحتاج فقط لمن يأخذ بيده ويدله على الطريق.

ويكفينا ما قاله ابن القيّم رحمه الله: فمن أهمل تعليم ولده ما ينفعه، وتركه سدىً فقد أساء غاية الإساءة، وأكثرُ الأولاد إنّما جاء فسادُهم من قِبَل الآباء وإهمالهم وترك تعليمهم فرائض الدين وسننه، فأضاعوهم صغاراً فلم ينتفعوا بأنفسهم، ولم ينفعوا آباءهم كباراً) تحفة المودود ص22

 

 

المصادر:

  1. https://almoslim.net/node/243635
  2. http://iswy.co/e183n6
  3. http://www.saaid.net/tarbiah/172.htm
  4. https://www.lahaonline.com/articles/view/7355.htm
  5. https://www.islamweb.net/ar/article
  6. http://www.saaid.net/tarbiah/11.htm