كيف أُحَسِّن مهاراتي في التّحدث باللّغة الإنكليزيّة

منذ 3 أشهر
1 مشاركة
5 دقائق

الكثيرُ من النّاس يُتقِنُون قواعد اللّغة الإنكليزيّة ويستطيعون كتابتها بشكلِِ سهلِِ وفعّال. هؤلاء النّاس يستطيعون التّعامل مع الجُمل المكتوبة وقواعدها بشكلِِ جيّدِِ ويُمكنهم تدريس هذه القواعد بشكلِِ مثالي. عندما تسأل أيّ شخصِِ عن أهدافه اللّغويّة، فإنّ أوّل ما تسمعه هو: "تحسين مهاراتي في التّحدّث". هذه الغاية هي في الحقيقة هدف أغلبيّة المُنخرطين في المجال اللّغوي وحتّى أولئك الّذين يطمحون لتوسيع دائرة معارفهم لغاياتِِ اجتماعيّةِِ وثقافيّة.

 

إليك 6 طرق تستطيع من خلالها تحسين مهاراتك في التّحدّث بالإنكليزيّة وبالتّالي الحصول على فرصِِ أكبر على المستوى العملي والحياتي:

 

تَحدَّث بشكلِِ دائم 

إذا أردت أن تبرع في شيئِِ عليك أن تبدأ في ممارسته أيّاََ كانت الصّعوبات. إنّ الأخطاء الّتي يمكن أن يواجهها الإنسان في أيّ مهارةِِ حياتيّةِِ هي الدّافع والمَحفّز للإستمرار والتّقدم أيّاََ كانت المصاعب. قد يقول البعض أنّه يستطيع فهمَ ما يسمعُ باللّغة الإنكليزيّة بشكلِِ شبه كامل ولكنّه يواجه صعوبةََ في التّحدّث عندما يُوجَّهُ إليه الكلام. هذا الأمر طبيعيٌّ جدّاََ، إذ أنّ العقل يتكوّن من خلايا استقبالِِ وإرسال تَنشُطُ بنفس تقنيّة نشاط العضلات والأنسجة. انطلاقاََ من هذا المبدأ، يُمكِنُنَا فهم توليفة عمل هذه الخلايا وهي استخدامها بشكلِِ دائم. لتوضيح هذه الفكرة يمكِنُك تخيّل عضلات جسمك قبل وبعد الذّهاب إلى النّادي الرّياضي، فطريقة استجابة هذه العضلات مع الحركات تتعلّق بذاكرة العضلة أي تُصبِحُ الحركات أكثر تلقائيّةََ وعفويّة وسرعة مع مرور الوقت. نفس المبدأ ينطبق على خلايا الإرسال الدّماغيّة، إذ يقوم العقل بتنشيط الخلايا مع الإستعمال المتكرّر حتى تنطبع عمليّة الإستيعاب الإرسالي في الذّاكرة تماماََ كما انطبعت عمليّة الإستيعاب الإستقبالي وبالتّالي يصبح الفهم والتّحدّث بالانكليزيّة على درجةِِ واحدةِِ من الدّقّة والكفاءة. يمكن البدء بالتّحدث مع نفسك عن ما يَجُولُ في خاطرك ثم الإنتقال للتّحدّث مع أقرانك وأقاربك وأصدقائك بدرجةِِ أولى لتعويد نفسك على الإرسال، ثم يمكنك بعد ذلك الإنتقال إلى التّحدّث مع النّاس في الخارج من معارف العمل أو المؤسّسة التعليميّة الّتي تنتمي إليها. 

 

 

وَسِّع حقلك المُعجَمِي

يُمكِن لأيّ كان أن يتعلّم كلماتِِ جديدةِِ في أيّ لغةِِ يختارها بغضّ النّظر عن مستواه الثّقافي أو الإدراكي. يمكنك أن تضع خطّةََ لتعلّم كلمات جديدة بشكلِِ يومي أو أسبوعي على حسب مَقدِرَتك ورغبتِك. إذا كُنتَ تحبُّ أن تُشاهد المُسلسلات مثلاََ، أو سماع الأغاني أو القصائِد، تستطيع أن تحوّل هذه الرّغبة والهواية إلى أمرِِ مفيدِِ من خلال إثراء حقلك المعجمي بالكثير من الكلمات الّتي سوف تُفيدُك على المستوى التّحادثي والتّواصلي. لا تستهن أبداََ بكميّة الكلمات الّتي من الممكن أن تكتسبَها حتّى ولو كانت قليلة، فإذا كنت تتعلّم كلمةََ واحدةََ فقط يوميّاََ، فهذا يعني 365 كلمة جديدة في السّنة. يمكنك أن تضع لائحةََ بهذه الكلمات أو أن تسجِّلَ كمّيّة الكلمات المطلوب تعلّمها يوميّاََ أو أسبوعيّاََ.

إذا كنت تمتلك شريكاََ للتّعلُّم، يمكنك أن تطلب منه أن يُقيِّمَ تقدّمك في مجالِ تعلّم الكلمات من خلال اختبارِِ صغيرِِ أو تذكير. كل هذه الأمور تساعدنا على الإستمرار من دون كللِِ أو ملل.

 

 

إستَخدِم التّكنولوجيا

ممّا لا شكّ فيه أنّ مواقع التّواصل الإجتماعي تُعَدُّ من أهمّ وسائل ممارسة التّحدث إن لم تكن أهمَّها. يوجد أكثر من مليار مستخدم لهذه الوسائط في العالم يتواصلون فيما بينَهم مع عائلاتِهم وأصدقائِهم وزملائِهم على اختلاف اهتماماتهم. يستطيع أيّ شخصِِ منّا أن يستثمر وقت وجوده على إحدى هذه المِنصّات من أجل تقوية لُغَتِه من خلال التّحدُّثِ مع متحدِّثين أصليّين للإنكليزيّة سواءََ من الولايات المُتّحدة، كندا، أستراليا، بريطانيا أو أيّ بلد في العالم فالإنكليزيّة هي اللّغة الأوسع انتشاراََ ويستطيع التّحدث بها أكثر من نصف سكّان الكرة الأرضيّة. 

تجدُرُ الإشارة هنا إلى أنّه كلّما تحدَّثتَ أكثر كلّما تعلّمت من أخطائِك، ويستطيع شريك التّحدث أن يصحّح لك في حال ارتكبت خطأََ لغويّاََ ما. 

 

إستَمِع  وتكلَّم

تُعَدُّ نَشَرات الأخبار العالميّة وسيلةََ ممتازةََ لتقوية مهارة الإستماع، الدّافع الأهمّ لتكوين قاعدة كلماتِِ واسعةِِ يمكن استخدامها في التحدّث. ممّا لا شكّ فيه أن الصّفَّالمدرسيّ يُعتَبَرُ منطَلَقاََ للبدء في عمليّة اكتساب المفردات والجُمَل والمواضيع الّتي يُمكِنُ طرحَها من أجل تقوية اللّغة، لكن يجب علينا أيضاََ أن نُخرِج أنفسنا من نطاقِِ معيّنِِ حتّى نستطيع أن نُوسِّع مداركنا و نحسِّن قدراتنا. يجب أن نَعلَم أنّ كلّ ما نسمعُه يتمّ تخزينه في الدّماغ سواءََ في الذّاكرة القصيرة أو البعيدة المدى، وهذا يعتمد على درجة الإهتمام والتّركيز فالعقل يعمل بشكلِِ تلقائيّ على تقسيمِ الأولويّات المتعلّقة بالأحداث واللّغة والعلاقات والمشاعر تجاه الأُمور ويمكنك من خلال ذلك طبع الذّاكرة اللّغويّة الّتي ترغبُ بها من خلال الإهتمام بما تسمعه وترغب في تكراره وحِفظِه.

العبارات الجذّابة تُعتَبر الأفضل للتّخزين والحفظ لأنّها تُطبَعُ في الذّاكرة البعيدة المدى لحساسيّتها بالنّسبة للمُتَلقّي لذلك نجدُ أنّنا نتذكّر الأُمور الّتي تَعني لنا وننسى الثّانويّة منها.

من هنا يُمكِنُنا تخزين ما يعبّر عن شخصيّتنا من مفردات وتعابير متعلّقة بحياتنا اليوميّة من أجل استعمالها في المحادثات الحياتيّة اللّازمة.

 

تَعَلَّم التّعابير بدلاََ من الكلمات

يميلُ أغلب البشر إلى اعتماد هذه الطريقة في لُغتِهم الأُمّ عن وعيِِ أو غير وعي من خلال دمج التّعابير والمُصطَلحات واستعمالها جُملَةََ واحدةََ بدلاََ من تَقسيمِها إلى كلمات، وهذا الأمر حاضرٌ وموجودٌ في جميع لُغاتِ العالم. يمكن الإستفادة من هذا التّصرّف العقلي لتَعلُّم أكبر عددِِ من التّعابير الّتي بدورها تحتوي على كلمات فنكون بذلك نكتسب عدداََ أكبر من الكلمات وفي نفس الوقت نعرف كيف يتم دمجها مع بعضها البعض فتَقوَى بذلك الذّاكرة اللّغوية ونستطيع معالجة الجُمَل ومقارَنَتِها ببعضِها البعض لاحقاََ.

 

 

إدمِج التّعلم بالمُتعة

البشر ميّالون إلى التّعلّق بما يُمَتِّعُ حواسّهم ويسلّيهم، انطلاقاََ من مبدأ الثّواب النّفسي للنّشاط المُعتَمَد. نجد ذلك واضحاََ في طريقة تعلّم الأطفال، فأغلب المهارات الّتي يكتَسبُها الطّفل تأتي من مجال اللّعب والتّسلية حتّى ترسُخَ في عقلِه وتَثبُت في مخيّلته. باعتماد هذا المبدأ يمكننا البدء بإضفاء صبغةِِ مسليّةِِ للنّشاطات اللّغوية المتعلّقة بالتّحدث باللّغة الإنكليزيّة من خلال ممارسة اللّغة مع بعض ألعاب التّسلية بالإشتراك مع الأصدقاء أو حتّى مع أنفُسِنا. الكثير من النّاس يبرَعُون في تقليد الأصوات أو الغناء أو التّحدّث عن النّشاطات الّتي مارَسوها أو حتّى التّعبير عن مشاعرِهِم. لماذا لا نقوم بكلّ ذلك باللّغة الإنكليزيّة بدلاََ من العربيّة، إذ نكون بذلك قد فرّغنا ما في عقولنا من طاقاتِِ إبداعيّةِِ بالإضافة إلى ربطِها باللّغة الّتي نريد أن نمارسها.

 

 

تجدُرُ الإشارة إلى أنّ كلّ نشاطِِ يمارسه الإنسان يحتلّ مكانةََ معيّنةََ في نفسه يقوم من خلالها بالتّعلّق به على درجاتِِ معيّنة. كما أنّ المَرءَ قد يحتاج إلى من يمارس معه اللّغة سواءََ كان مُتحدّثاََ أصليّاََ أو كان مجرّد متعلّم للّغة فهذا لا يعني أنّك الوحيد في العالم الذي يحتاج مساعدةََ في هذا المجال. يمكن البحث أيضاََ عن أُناسِِ يُشارِكونَك نفس الإهتمام أو الرّغبة والتّفكير سويّاََ في كيفيّة صُنع إطارِِ مُشتركِِ للعمل من أجل الإرتقاء باللّغة سواءََ عبر تبادل الأصدقاء أو مساعدة بعضِكم البعض على تَجاوُزِ بعض العَقَبَات أو من خلال النّصائح اللّغويّة حول الأُمور الّتي استطعتم تَخَطِّيها أو ما يَشغَل بالكم من مصاعِبَ أو عَقَبات.

 

في النّهاية، يجب أن تعلَم أنّ الوقت الّذي تمنحه من أجل تعلّم شيئِِ ما كاللّغة وغيرها هو بالتأكيد سوف يعود عليك بمنافع قد لا تُدرِكَها في الوقت الحاضر لكن سوف تتأكّد أنّك لم  تُضَيِّع وقتَك أبداََ في ممارسة ما تحبّ وترغب في أن تُطوِّر نفسك فيه لأنّ العائد النّفسي مرتبطٌ بشكلِِ مباشرِِ بما يروق لنا وتألَفُه أنفسُنا في سبيل تحسين قدراتنا والإرتقاء بمستوياتنا على كافّة الصُّعُد.

 

 

المصادر:

  1. https://medium.com/@lingo_blabla/5-tips-for-improving-your-english-speaking-skill-6d4f51e0086
  2. https://www.ef.com/wwen/blog/language/how-to-improve-your-spoken-english/
  3. https://www.fluentu.com/blog/english/how-to-improve-english-speaking-skills/
  4. https://www.langports.com/100-things-you-can-do-to-improve-your-english/



بمساهمة من   
فؤاد زيدان

مترجم وكاتب