10 خطوات تخلّصك من الرّغبة الشّديدة في التّدخين

منذ 11 شهر
6 دقائق

منذ الخمسينيات ربط خبراء الصّحّة بين التّدخين وسرطان الرّئة، وما زالت الأبحاث مستمرّة في اكتشاف المزيد من الطّرق التي يضرّ بها التّبغ بالصّحّة؛ من السّرطانات إلى الأمراض المزمنة، ففي كل عام يموت ما يقرب من 480.000 شخصًا بسبب الأمراض التي يُسبّبها التّدخين، وهذا يعني أنّه مقابل كلّ شخص يموت بسبب التّدخين يعيش 30 شخصًا آخر على الأقل مع مرض خطير متعلّق بالتّدخين.

 

ولكن تمهّل... يمكنك تحسين صحّتك باتخاذ قرار بالإقلاع عن التّدخين نهائيًا، إنّه ليس بالأمر السّهل، ولكنّنا سنقدم لك بعض النّصائح لنساعدك في ذلك في هذا المقال.

 

كيف يؤثّر التّدخين على جسمك؟

  1. يؤذي استخدام التّبغ كلّ عضو في جسمك، لأنّ تدخين التّبغ لا يُدخل النّيكوتين إلى جسمك فحسب، بل يُدخل إلى رئتيك ودمك وأعضائك أيضًا أكثر من 5000 مادة كيميائيّة، بما في ذلك العديد من المواد الكيميائيّة المسببّة للسّرطان، ويُعتبر التّدخين السّبب الأوّل للوفاة في الولايات المتّحدة.
  2. انخفاض الكوليسترول الجيد وزيادة ضغط الدّم وزيادة مخاطر الإصابة بالنّوبات القلبيّة والسّكتة الدّماغيّة.
  3. الضّعف الجنسيّ لدى الرّجال.
  4. ضعف وصول الأوكسجين إلى القلب والأنسجة الأخرى في الجسم وزيادة مخاطر الإصابة بأمراض الشّريان التّاجي ومرض الشّريان المحيطي ومرض السّكّري.
  5. الأمراض المتكرّرة مثل نزلات البرد، خاصّة عند الأطفال الذين يعيشون مع المدخّنين.
  6. ضعف قدرة الرّئة على الحصول على ما يكفي من الأوكسجين مما يؤدّي إلى مرض الانسداد الرّئوي المزمن أو الرّبو أو التهاب الشُّعَب الهوائية أو انتفاخ الرّئة.
  7. يزيد التدخين من ظهور تجاعيد البشرة وخطوط الوجه في سنّ مبكّرة، نتيجة ترسّب المواد الكيميائيّة الموجودة بالتّبغ على الجدران الدّاخلية للشّرايين، فتقلّ التّروية الدّموية الواصلة إلى البشرة، فتفقد نضارتها وحيويتها.
  8. تساقط الشّعر لدى النّساء والرّجال يحدث بسبب التّدخين، بحسب دراسة جديدة ادّعت أنّ نظام الهرمونات وبصيلات الشّعر تتضرّر بسبب التّدخين.
  9. النّساء الحوامل المدخّنات يُعرضْن أطفالهن الذين لم يُولدوا بَعْد للخطر أيضًا، ومن الآثار المُحتملة على الحمل:
  • الحمل خارج الرّحم.
  • الإجهاض.
  • المواليد الموتى.
  • العيوب الخّلقية مثل الحنك المشقوق.
  • انخفاض وزن المولود عند الولادة.

 

Photo by CDC on Unsplash 

هل أشكال التّبغ الأخرى أكثر أمانًا؟

السّيجار: يعتقد الكثير من النّاس أنّ تدخين السّيجار أكثر أمانًا من تدخين السّيجارة، لكن يتعرّض مدخنو السيجار للمخاطر المحتملة نفسها التي يواجهها مدخنو السّجائر بما في ذلك السّرطان.

 

السّجائر الإلكترونيّة: تحتوي العديد من السّجائر الإلكترونيّة على كميّات عالية من النّيكوتين وأكثر تركيزًا من السّجائر في رذاذ استنشاق بدون دخان، كما يحتوي رذاذ السّجائر الإلكترونيّة على مواد ضارّة أخرى ولكن بكميات أقل من السجائر العادي، وقد يسبّب استنشاق هذه المكوّنات الرّبو ومرض الانسداد الرّئوي المُزمن والسّرطان وتلف الرّئة الشّديد والمُميت في بعض الأحيان.

 

النرجيلة (الشيشة): تدخين الشيشة ليس أكثر أمانًا من تدخين السّجائر فمدخّن الشّيشة يستنشق فعليًا دخان تبغ أكثر من الذي يستنشقه مدخّن السّجائر بسبب الكمية الهائلة التي تُستنشَق من الدخان في جلسة تدخين واحدة، والتي قد تستمرّ لما يصل إلى 60 دقيقة، كما يحتوي دخان الشيشة على مستويات عالية من القطران وأوّل أكسيد الكربون والمعادن الثّقيلة ومواد كيميائيّة مسبِّبة للسرطان، وفي الواقع يتعرض مدخنو الشيشة إلى استنشاق أول أكسيد الكربون والدخان أكثر من مدخني السجائر، ويحتوي دخان الشيشة على نفس كميّة النّيكوتين الموجودة في دخان السجائر تقريبًا.

 

كيف يمكنني التّوقف عن التّدخين؟

الرّغبة الشّديدة بالتّدخين هي أقوى أعراض التّخلص من النّيكوتين، وقد تبدأ في غضون 30 دقيقة من السّيجارة الأخيرة، حيث يبدأ النّيكوتين في التّلاشي ويَطلب جسمُك المزيد منه، لكن عليك أنّ لا تكون تحت رحمة هذه الرّغبة الشّديدة.

في غضون أيّام قليلة عندما يتخلّص جسمك من كل النّيكوتين تنتهي الرّغبة الجسديّة، ولكن بعد ذلك تأتي الرّغبة الشّديدة في الذّهن والتي قد تستمرٍ لبضعة أسابيع.... ولكنّها تستمرّ في كلّ مرّة من 15 إلى 20 دقيقة فقط.

فيما يلي 10 طرق لمساعدتك على مقاومة الرّغبة في التّدخين:

 

1. جرّب العلاج ببدائل النّيكوتين

ويكون النّيكوتين بوصفة طبيّة في بخاخ الأنف، أو جهاز الاستنشاق، أو لصقات النّيكوتين واللّثّة، وأدوية الإقلاع عن التّدخين الموصوفة من الطّبيب والتي لا تحتوي على النّيكوتين مثل البوبروبيون (زيبان) والفارينيكلين (شانتكس).

 

2. تَجنّب المحفِّزات

مثل الحفلات أو أثناء الشّعور بالتّوتّر أو عند احتساء القهوة، تجنّب المواقف التي تحفّزك على التّدخين أو اجعلها تمرّ دون استخدام التّبغ، وقّم بتغيير أيّ أنشطة مُرتبطة بالتّدخين أيضًا.

 

3. التّسويف

إذا كنت تشعر بأنّك ستستسلم لرغبتك في التّدخين فانتظر أولاً لمدة 10 دقائق ثم افعل شيئًا لإلهاء نفسك في تلك الفترة، فقد تكون هذه الحيل البسيطة كافية لعرقلة رغبتك.

 

4. لا تَخدع نفسك

قد تقوم بتدخين سيجارة واحدة فقط لإشباع هذه الرّغبة الشّديدة! لكن لا تخدع نفسك بالاعتقاد أنّه يمكنك التّوقف عند هذا الحدّ، فقد ينتهي بك الأمر بالعودة للتّدخين مرّة أخرى.

 

5. مارس النّشاطات البدنيّة

حتّى النّشاط البدني القصير مثل النّزهة والرّكض صعودًا ونزولًا على الدّرج عدّة مرّات يمكن أن يزيل الرّغبة الشّديدة في التّدخين.

 

6. الاسترخاء

ربما كان التّدخين هو طريقك للتّخلّص من التّوتّر، استبدل ذلك بممارسة تقنيات الاسترخاء، مثل تمارين التّنفّس العميق أو استرخاء العضلات أو اليوجا أو التّدليك أو الاستماع إلى الموسيقى الهادئة.

 

7. تذكّر أهدافك

اكتب أو قُل بصوت عالٍ أسباب رغبتك في الإقلاع عن التّدخين، وقد تكون:

  • الشّعور بتحسّن
  • الحصول على صحّة أفضل
  • حماية أحبائك من التّدخين السّلبي
  • توفير المال

8. الطّعام الصّحّي

لا تستبدل السّجائر بالطّعام أو المنتجات التي تحتوي على السّكّر حتى لا تسبّب لك زيادة الوزن، ولكن اختر الأطعمة الصّحيّة منخفضة السّعرات الحراريّة كالحلوى الصّلبة أو الخضراوات أو العلكة الخالية من السّكّر.

9. اِبحث عن المشجّعين

تخلّص من جميع السّجائر وكل ما يتعلق بالتّدخين مثل الولاعات ومنافض السّجائر، واطلب من أي مدخّن آخر عدم التّدخين بالقرب منك، وصاحب غير المدخّنين أو اذهب إلى الأماكن التي لا تسمح بالتّدخين.

10. اِشرب الكثير من السّوائل

ولكن قلّل من المشروبات التي تحتوي الكافيين لأنّها قد تثير رغبتك في التّدخين، فالكمّيات الكبيرة من السّوائل تساعد على التّخلص من بعض السّموم والملوّثات التي تراكمت في جسمك نتيجة استخدام التّبغ لفترة طويلة.

 

فوائد الإقلاع عن التّدخين

  • بعد 20 دقيقة ينخفض لديك ​​ضغط الدّم ومعدل ضربات القلب وترتفع درجة حرارة يديك وقدميك بالإضافة إلى أنّك ستتوقّف عن تلويث الهواء.
  • بعد ثماني ساعات ستنخفض مستويات أوّل أكسيد الكربون في دمك وترتفع مستويات الأوكسجين.
  • بعد 24 ساعة سينخفض ​​خطر الإصابة بالنّوبات القلبيّة.
  • بعد 48 ساعة تتكيّف نهاياتك العصبيّة مع غياب النّيكوتين وتبدأ باستعادة قدرتك على التّذوق والشّمّ السّليم.
  • بعد أسبوعين إلى ثلاثة أشهر تتحسّن الدّورة الدموية ويمكنك تحمّل المزيد من التّمارين.
  • بعد شهر إلى تسعة أشهر يرتفع مستوى طاقتك الإجمالي ويقلّ السّعال واحتقان الجيوب الأنفيّة والتّعب وضيق التّنفّس.
  • بعد عام واحد ينخفض ​​خطر إصابتك بأمراض القلب إلى النّصف مقارنة بالمدخّن العادي.
  • بعد خمسة أعوام ينخفض ​​خطر إصابتك بسكتة دماغيّة إلى مستوى الأشخاص الذين لم يدخّنوا مُطلقًا.
  • بعد 10 عامًا ينخفض ​​خطر الوفاة بسبب سرطان الرّئة تقريبًا إلى نفس معدّل غير المُدخّن مدى الحياة، ويقلّ خطر الإصابة بأنواع أخرى من السّرطان.
  • بعد 15 عامًا يصل خطر إصابتك بأمراض القلب أخيرًا إلى مستوى الأشخاص الذين لم يدخّنوا مطلقًا.

 

Photo by Anastasiia Chepinska on Unsplash 

تأثير التّدخين على الحامل

  • عندما يدخن أيّ شخص يعيش مع الحامل فقد يؤثّر دخّانه عليها وعلى الطّفل قبل ولادته وبعدها، وهذا ما يُعرف بالتّدخين السّلبي، فكيف إن كانت هي المُدخّنة!
  • يمكن أنّ يقلّل التّدخين السّلبي أيضًا من وزن طفلك عند الولادة ويزيد من خطر الإصابة بمتلازمة موت الرّضّع المفاجئ (SIDS) والمعروفة أيضًا باسم "موت المهد".
  • قد يُصاب الأطفال الذين يُدخّن آباؤهم بالتهاب الشّعب الهوائيّة والالتهاب الرئوي خلال عامهم الأوّل، ويدخلون المستشفى.

 

استخدام بدائل النّيكوتين للحامل

بدايةً وقبل استخدام أيّ من هذه المنتجات والعلاج ببدائل النّيكوتين أثناء الحمل لا بدّ من استشارة طبيبك الخاصّ.

يمكن للحامل العلاج ببدائل النّيكوتين(NRT) أثناء الحمل إذا كان ذلك سيساعدها على الإقلاع عن التّدخين ولا تستطيع الإقلاع عنه بدونها، ولا يُنصح بتناول أقراص التّوقف عن التّدخين مثل Champix أو Zyban أثناء الحمل، وتُعتبر بدائل النّيكوتين خيارًا أفضل بكثير من الاستمرار في التّدخين لأنّ العلاج بهذه البدائل يحتوي على النّيكوتين فقط ولا يحتوي على أيّ من المواد الكيميائيّة الضّارة الموجودة في السّجائر، كما  يُنصح بتجنب النّساء الحوامل لمنتجات النّيكوتين بنكهة عِرق السّوس بسبب الآثار الضّارّة المرتبطة بكميات مُفرِطة من جذر عرق السّوس.

إنّ العلاج ببدائل النّيكوتين مُتوفّر على شكل رذاذ الأنف، رذاذ الفم، اللّاصقات...

وإذا كنتِ تُعانِين من الغَثيان والقيء بسبب الحمل فقد تكون اللّاصقات حلاً جيّدًا، ولكن يجب استخدام لاصقات العلاج ببدائل النّيكوتين لمدّة لا تزيد عن 16 ساعة في فترة 24 ساعة. 

 

السّجائر الإلكترونية أثناء الحمل

تسمح لك السّجائر الإلكترونية باستنشاق النّيكوتين عن طريق البخار بدلاً من الدّخان والنّيكوتين بحد ذاته غير ضار نسبيًا، كما أنّ السّجائر الإلكترونيّة لا تُنتج القطِران أو أوّل أكسيد الكربون اللّذان يشكّلان السّموم الرّئيسيّة في دخان السّجائر، فأوّل أكسيد الكربون يُعتبر ضارًا بشكل خاصّ للأطفال الرّضع، إلا أنّ  البخار المُنبعث من السّيجارة الإلكترونية يحتوي على بعض الموادّ الكيميائيّة الضّارّة كالموجودة في دخان السّجائر، ومع ذلك إن كان استخدام السّيجارة الإلكترونية يساعدك على الإقلاع عن التّدخين فهو أكثر أمانًا لكِ ولطفلكِ من الاستمرار في التّدخين.

 

إذا كنت تُدخن منذ فترة طويلة فلا تَقل قد فات الأوان... فالإقلاع عن التّدخين في أي عُمر سيُحسّن صحّتك، وسنوات من أضرار التّدخين يمكن أنّ تتلاشى بمرور الوقت.

 

المصادر:

  1. https://www.nhs.uk/pregnancy/keeping-well/stop-smoking/#:~:text=You%20can%20use%20nicotine%20replacement,Champix%20or%20Zyban%20during%20pregnancy.
  2. https://my.clevelandclinic.org/health/articles/17488-smoking
  3. https://www.webmd.com/smoking-cessation/nicotine-withdrawal-tips
  4. https://www.mayoclinic.org/healthy-lifestyle/quit-smoking/in-depth/nicotine-craving/art-20045454
  5. https://www.dummies.com/health/ten-great-smoking-substitutes/