قواعد غذائية يجب تبنّيها من أجل صحة أفضل في عام 2021

منذ 7 أشهر
1 مشاركة
5 دقائق

الطّعام.... كلّنا نحبّه وربّما نتابع على الأقلّ حساب للطّعام أو اثنين على وسائل التّواصل الاجتماعيّ، ومع حلول العام الجديد، وبعد هذه الأشهر الماضية من العمل في المنزل وتناول الطّعام فيه أيضًا، نحتاج إلى تحويل تركيزنا إلى أنماط الأكل الصحيّ، فجميعنا نحبّ تناول أشهى الأطعمة، ولكن دائماً لدينا الرّغبة في العيش بأسلوب حياة لائق وصحيّ.

 

نقدّم لك هنا قواعد غذائيّة، ننصحك باتّباعها:

 

ازرع أطباقك

80٪ من الأمراض المزمنة التي نواجهها يمكن الشّفاء أو الوقاية منها من خلال اتّباع نظام غذائيّ نباتيّ.

 

يقول الدكتور روبرت جراهام، المقيم في مدينة نيويورك والحاصل على شهادة البورد في الطّبّ الباطنيّ والتكامل: "في الواقع يُعدّ التّحول إلى تناول وطهي المزيد من الوجبات النباتيّة هو الجانب المشرق للوباء".

 

الطّريقة السّهلة لدمج المزيد من النباتات واللحوم الأقل، هي ببساطة "زرع" أطباقك المفضلة؛ بمعنى أنّه إذا كانت لديك وصفة لازانيا، فاترك اللحوم وأضف طبقات من الخضر والبروكلي والفلفل بدلاً من اللّحم والجبن.

 

احذر من الأطعمة التي تُقدّم ادّعاءات صحيّة

تخيّل نفسك أمام متجر بيع اللّحوم أو في محل البقالة، أحيانًا ترى ملصقات تقول "مصدر ممتاز للبروتين" أو "بدون سكريّات مضافة"، إذا رأيت هذه العلامات في أي وقت، فاحذر مما ستشتريه، فمن المحتمل أنها مُحمّلة بموادّ كيميائيّة وموادّ حافظة ويجب تجنُّبها.

 

الحقيقة هي أنّ الأطعمة الصّحيّة والمغذيّة لا تحتاج إلى هذه الملصقات، ولا تحتوي على مواد كيميائية، وفي كل مرة ترى ملصقات تدّعي الصّحة على علبة أو مُنتج مُغلّف، فكّر مليّاً في ما تدخله إلى جسمك.

 

أدخل الأطعمة المعزّزة للمناعة في نظامك الغذائيّ

ركِّز هذا العام على مِلء طبقِك بالأطعمة التي تحتوي على مغذّيات علاجيّة مهمّة يمكن أن تساعد في الحفاظ على صحّتك.

 

إنّ الحمضيّات كاللّيمون والبرتقال، والأوراق الخضراء مثل السّبانخ واللّفت والبطاطا الحلوة والجزر، كذلك البيض والفاصوليا، والأسماك الدّهنيّة والمحار، كلّها مليئة بالفيتامينات والمعادن التي تدعم نظام المناعة الصّحيّ ويمكن أن تساعد في منحك إحساسًا بالتّحكم في صحتك.

 

قم بإنشاء قائمة بأطعمتك المفضّلة التي تعزّز المناعة وأضفها إلى قائمة التّسوق الأسبوعيّة؛ كمشروب علاجيّ، جرّب مشروب matcha latte (شاي ماتشا بالحليب) الغنيّ بمضادّات الأكسدة…فيتامين د الموجود في الحليب المدعّم هو المفتاح لمساعدة الجسم على إنتاج البروتينات التي تقتل البكتيريا والفيروسات، في حين أنّ مسحوق الشّاي الأخضر ماتشا مليء بمضادّات الأكسدة، والتي قد تساعد في تقوية جهاز المناعة.

 

اختر وجبات خفيفة غنيّة بالألياف والبروتينات

سوف يساعدك تعزيز الألياف والبروتين على اشتهاء كمية أقل من السّكر، وهذا سيكون مفيدًا لأنّنا نهدف إلى اتّباع الإرشادات الغذائيّة التي تحثّنا على الحدّ من تناول السّكر.

 

استمتِع بالفواكه الغنيّة بالألياف كوجبة خفيفة، مثل التوت مع بعض اللبن الزّبادي، أو شرائح التّفاح مع زبدة الجوز، أو يمكن أن ترضي ساندويتش جراهام المُكوّنة من الموز وزبدة الفول السّوداني شهيّتك، مع الحفاظ على السكريات المضافة تحت السّيطرة.

 

حتى الوجبات الخفيفة التي تحتوي على الشّوكولاتة يمكن أن تعزّز الألياف وتخفّف من الشعور بالجوع، فقد  قالت أخصائيّة التغذية كيلي ماكجران: "أحبّ صنع بسكويت رقائق الشوكولاتة المُحلّى فقط بالتمر وخلاصة اللوز ورقائق الشوكولاتة الداكنة الصغيرة".

 

تناول المزيد من السّوائل

للحصول على صحّة مثاليّة، من المهمّ أن يبقى جسمك رطبًا بشكل كافٍ.

 

حتّى الجفاف الخفيف يمكن أن يسبّب ضغوطًا جسديّة على الجسم، وفقًا لميليسا ماجومدار أخصائيّة التغذية المُعتَمدة والمتحدّثة باسم أكاديمية وعلم التّغذية، يمكن أن يساعد استهلاك كمية كافية من السّوائل في منع أعراض الجفاف بما في ذلك التّعب والدّوخة.

 

يجب أن تستهلك النّساء 2.7 لترًا من السّوائل يوميًا، والرّجال 3.7 لترًا، تشمل هذه الكميّات جميع السّوائل والأطعمة الغنيّة بالمياه، مثل الفواكه والخضروات والشوربات، وقد يكون للحساء وحساء الدّجاج خصوصًا تأثيرات مضادّة للالتهابات، مما قد يخفّف من أعراض التهابات الجهاز التّنفسيّ العلويّ في الشّتاء.

 

الاعتدال في تناول الملح والسّكّر

يساعد تقليل كميّة الملح في الطّعام على تعزيز صحّة الجسم، ويمكن أن يؤدّي تقليل الصّوديوم في نظامك الغذائي إلى تحسين الصّحة، وكذلك الأمر بالنسبة للسّكر.

 

إنّ ملعقة واحدة من الملح بوزن 2300 مللغ من الصّوديوم هي الكميّة القصوى المسموح للرّاشد بتناولها في اليوم، أما الأشخاص الذين يعانون ارتفاعاً في ضغط الدّم فيجب ألاّ يحصلوا على أكثر من 1500 مللغ منه.

 

لكن لا بدّ من التّذكير بأن العديد من الأطعمة التي يتمّ تناولها بشكل يوميّ، كالأطعمة المصنّعة والأطعمة سريعة التحضير تحتوي على معدّلات مرتفعة من الصّوديوم وإن كنّا نجهل ذلك، وبالتالي تُحسب هذه الكميّات من ضمن المعدّل المسموح به بشكل يوميّ. 

 

و تُحدّد كمية السّكر التي يمكن تناولها في اليوم بـ 6 ملاعق للمرأة و9 ملاعق للرجل لا أكثر، علماً أن قنينة المشروبات الغازيّة تحتوي على 8 ملاعق من السّكر.

 

إنّ السّكر لا يحتوي على مكوّنات غذائية تفيد الجسم, و يؤدي إلى ارتفاع سريع في معدّل السّكّر يليه هبوط مفاجئ، على عكس السّكّريات المركّبة الموجودة في الحبوب والأطعمة النباتيّة والخبز الكامل التي تتطلّب وقتاً أسرع لتُهضم، وتحتوي على المزيد من الفيتامينات والمعادن.

 

تناول طعامك ببطء وبنسبة 80٪

كل شيء تأكله؛ من الخيار إلى الحلويات، يجب أن يُستهلك بنفس الوتيرة: ببطء.

 

الأكل بوتيرة بطيئة يعني مضغ كلّ لقمة من 10 إلى 20 مرة وابتلاع ما في فمك قبل إدخال ملعقة أخرى، فالقيام بذلك يسمح لك بالاستمتاع بطعامك أكثر! لأنّ ألسنتنا تحتوي على 10000 برعم تذوّق ويجب أن نخصّص الوقت لتذوّق كل لقمة.

 

عندما نأكل بسرعة نميل أيضًا إلى الإفراط في تناول الطّعام، فحتى يدرك دماغنا أنّ معدتنا قد امتلأت يحتاج 20 دقيقة، لذا اِمنح عقلك وقتًا للمعالجة والإدراك حتى لا تُفرِط في الطعام!

 

استعِن بالآخرين

لمساعدة نفسك على تحقيق أهدافك الصحيّة، من المهمّ أن تجد بعض الأصدقاء أو أفراد الأسرة الذين يدعمون أهدافك.

 

ليس من الضروري أن تكون مجموعة كبيرة؛ شخص واحد فقط يمكن أن يكون مفيدًا لأن تشارك رحلتك معه. أمّا إن كان لديك قلق صحيّ معيّن وتريد توجيهًا مهنيًا مع اتّباع خطة تغذيّة محدّدة، يُفضّل مقابلة أخصائيّ تغذية مُعتمَد.

 

اتبع إحساسك الداخليّ

وهذا يعني التركيز على تناول الطعام بمزيد من الانتباه والاستماع إلى ما يريده جسدك.

 

قالت ليزا آر يونج، أخصّائيّة تغذية مسجَّلة ومؤلِّفة كتاب (أخيرًا ممتلئ أخيرًا نحيف: 30 يومًا  لفقدان الوزن بشكل دائم حصة واحدة في كل مرة): "أوصي بأن يتعلّم المرضى التعرّف على المشاعر الدّاخلية عند الشعور بالجوع، و تحديد طعامهم المفضّل, وأخيرًا تحديد شعورهم بعد تناول أطعمة معينة".

 

هذا يعني أيضًا التوقف والتفكير في قرارات تناول الطعام الخاصة بك.  إذا كان البسكويت سيهدئك عندما تشعر بالتوتر قليلاً، فلا بأس من تناوله.

 

تجنّبْ التّركيز على السّعرات الحراريّة فقط

اسمح لي أن أشرح: حصّة واحدة من اللّوز حوالي 160 سعرة حرارية.

بمجرّد حساب السّعرات الحراريّة، يجب أن أتناول القليل من اللوز، أليس كذلك؟ بالتّأكيد أنت مخطِئ!لأنّ 160 سعرة حراريّة من الألياف والدّهون والبروتين داخل اللّوز ستجعل جسدك يعمل على الهضم ويجعلك تشعر بالرضا أكثر.

 

في المرّة القادمة التي تجد فيها نفسك تحسب السّعرات الحراريّة في وجباتك، فكّر مرة أخرى في أن العناصر الغذائية الموجودة داخل ذلك الطعام هي التي تهمّ أكثر من مجرّد عدد السّعرات الحراريّة.

 

جرّب وصفات جديدة

يمنحك الطهي في المنزل التّحكم في المكوّنات؛ باختيار الجيّد والمفيد منها، وبالتّالي يساعدك على زيادة استهلاكك للأطعمة المغذيّة.

 

يمكن أن يمنحك أيضًا شعورًا بالإنجاز؛ وخصوصًا عندما تضع في اعتبارك أن الوصفة البسيطة يمكن أن تكون لذيذة ومثيرة للإعجاب مثل الوصفة المعقّدة تمامًا.

 

 عندما تجرّب الطّهي في المنزل فإنّ هذا يكون وسيلة ممتعة لجذب اهتمام الأطفال بالأطعمة الصّحيّة، لا تقلق إذا كنت تبدأ في الطهي لأوّل مرّة، فهناك الكثير من المواقع الإلكترونيّة والمجلات والكتب التي تقدّم وصفات لذيذة  يمكن أن تلهمك وتوجّهك.

 

يمكن أن يكون الطّهي نشاطًا اجتماعيًا ممتعًا أيضًا، عندما تجتمع مع أفراد أسرتك في المطبخ وتطلب منهم المساعدة وتعطي كل واحد مهمّة خاصّة به، فينتج عن ذلك طعام مصنوع بحب وبطريقة صحيّة.

 

حتى أنّك تستطيع مشاركة أصدقائك في تحضير طبق معيّن، وبما أنّك لن تتمكن من التّجمع معهم في مطبخ واحد، فلا يزال بإمكانك مشاركة الوصفات الصّحيّة على مكالمات الفيديو والطّهي معًا من بعيد.

 

مع الأسف… نحن نمرّ بأوقات تتّصف بالقلق والتّوتر الدّائم حول صحّتنا وما يجب أن نتناوله…

بالرّغم من ذلك لا داعي للقلق، ما عليك سوى أن تتّبع هذه النّصائح لبدء قفزة نوعيّة في تغذية جسمك، وتستمتع بطريقة عيش صحيّة أكثر.

 

المصادر:

  1. https://amp.cnn.com/cnn/2021/01/06/health/eating-healthy-2021-plan-wellness/index.html
  2. https://vacayou.com/magazine/food-rules-better-health/